السيد محمد هادي الميلاني

146

كتاب البيع

إجازة المالك الأصيل ، فعلى الكشف لا أثر للفسخ ، لأنه لمّا قبل إيجاب الفضولي تمّ العقد ولزم البيع ، فكان المتاع في نفس الأمر خارجاً عن ملك الأصيل وداخلًا في ملك المشتري . وأمّا على النقل ، فالفسخ يكون مؤثّراً ، لأنّ ملكيّة المشتري لا يتحقق إلّابإجازة المالك الأصيل ، والمفروض وقوع الفسخ قبلها ، نظير فسخ الموجب قبل قبول المشتري . وقد اعترض على تأثير الفسخ بناءً على النقل : بأنّ قبول المشتري يتعلّق بإيجاب الفضولي ، والإجازة لها دخل في حُصول الملكيّة بالعقد الواقع بينهما ، والملكيّة أمر وضعي لا مدخل لاختيار المشتري فيه ، بل أمره بيد الشّارع ، فالثمرة منتفية . وأجاب الشيخ بأنه : قد تسالموا على اشتراط عدم تخلّل الفسخ بين جزئي السبب ، وهو هنا عقد الفضولي وإجازة المالك الأصيل ، بل يشترط عدم وقوعه قبل تحقّق الشرط لصحّة العقد ، كالقبض في الهبة والوقف والصّدقة ، وإلّا بطل العقد . وعلى الجملة ، فإن الفسخ لا يؤثّر إنْ كان بعد تماميّة الأجزاء وترتّب أثره ، وأما قبل ذلك ، فيؤثّر ، فيكون مبطلًا بناءً على النقل ، فالثمرة ثابتة . ثم قال : فالأولى في سند المنع دفع احتمال اشتراط عدم تخلل الفسخ ، بإطلاقات صحّة العقود ولزومها . ولا يخلو عن إشكال . هذا شرح هذه الثمرة . أقول : أوّلًا : إنّ ما ذكره بناءً على الكشف معلّلًا : بأنّ العقد تام من طرف الأصيل ،